الأمن السيبراني

هل وقعت شركة نوفو نورديسك ضحية لاختراق أمني كبير؟

شركة نوفو نورديسك، العملاقة في مجال الصناعات الدوائية العالمية، تعرضت مؤخرًا لانتهاك كبير في أمنها السيبراني، حيث تم سرقة أكثر من تيرابايت من البيانات الحساسة. وقد أعلن مجموعة FulcrumSec، المتخصصة في الابتزاز الرقمي، مسؤوليتها عن الهجوم وطالبت بفدية قدرها 25 مليون دولار، وهو ما رفضته نوفو نورديسك بشكل قاطع. وقد استمرت عملية الاختراق لأكثر من شهرين قبل اكتشافها، وتم الإعلان عنها في 16 يونيو 2026. تشمل البيانات المسروقة معلومات غير معرّفة عن مرضى من تجارب سريرية بالإضافة إلى وثائق سرية عن أدوية. وعلى عكس الهجمات التقليدية التي تستخدم برمجيات الفدية، لم يتم استخدام أي برمجيات خبيثة لقفل الملفات، بل تم تنفيذ عملية ابتزاز عن طريق سرقة البيانات.

مجموعة FulcrumSec، التي ظهرت على ساحة الابتزاز الرقمي في أكتوبر 2025، قد تقوم ببيع البيانات المسروقة إذا لم تتم تلبية مطالبها. كما أن هناك جهة أخرى قدمت طلب فدية منفصل بقيمة 50 مليون دولار. وتعمل نوفو نورديسك بالتعاون مع خبراء في الأمن السيبراني والسلطات الأمنية للتحقيق في هذا الانتهاك وحله، مما يظهر عزمها على تعزيز دفاعاتها.

بالنسبة للمستثمرين، تبدو العواقب المالية الفورية قابلة للإدارة، على الرغم من أن الغرامات المحتملة بموجب لائحة حماية البيانات العامة (GDPR) قد تصل إلى 4% من الإيرادات السنوية العالمية. وقد تؤثر تصرفات نوفو نورديسك في مواجهة هذه الأزمة على سمعتها وثقة المستثمرين في المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى